بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ صدق الله العظيم.

تُعدّ بلدة برطعة الشرقية نموذجًا متفردًا يجمع بين عراقة الماضي وطموح الحاضر، فهي بلدةٌ أصيلة تزخر بتاريخها وهويتها الوطنية وتواصل مسيرتها بثبات رغم ما تواجهه من ظروف استثنائية وتحديات كبيرة وفي مقدمتها الحصار الذي يفرضه جدار الفصل وما يرافقه من معيقات تؤثر في مختلف جوانب الحياة ومع ذلك بقيت برطعة صامدةً بإرادة أهلها، وماضيةً في طريق التنمية والبناء.

إن خصوصية برطعة وما تمتلكه من مقومات بشرية واجتماعية واقتصادية تضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة وتدفعنا إلى أن نكون شركاء حقيقيين في بنائها وتطويرها مستثمرين ما نملكه من علم وخبرة وإمكانات  لنحافظ على أصالتها ونرتقي بخدماتها، ونرسخ مكانتها كبلدة عصرية تحافظ في الوقت ذاته على هويتها وتراثها.

ويسرني باسمي ونيابةً عن أعضاء المجلس البلدي المنتخب أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لأهالي بلدتنا الكرام على الثقة الغالية التي أوليتمونا إياها وهي أمانة عظيمة ومسؤولية وطنية ومجتمعية سنبذل كل ما في وسعنا لأدائها بإخلاص ونزاهة  وستبقى هذه الثقة دافعًا لنا لمواصلة العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز التواصل مع المواطنين  وترسيخ مبادئ الشفافية وتطوير الخدمات، وتيسير الوصول إلى المعلومات بما يحقق المصلحة العامة.

إن العمل البلدي ليس مجرد تقديم خدمات يومية، بل هو رسالة وطنية وإنسانية تقوم على خدمة المواطن، وصون المصلحة العامة، وتعزيز التنمية المحلية، وبناء شراكة فاعلة مع أبناء المجتمع. ومن هذا المنطلق، تواصل بلدية برطعة أداء رسالتها بمسؤولية وإخلاص، واضعةً احتياجات المواطنين وتطلعاتهم في مقدمة أولوياتها.

ورغم التحديات الاستثنائية التي تمر بها بلدتنا، فإننا نؤمن بأن الإرادة الصادقة والعمل المشترك هما أساس الصمود والنجاح. لذلك سنواصل العمل على ضمان استمرارية الخدمات، وتطوير البنية التحتية، ودعم المبادرات المجتمعية، واستقطاب المشاريع التنموية، بما يسهم في تعزيز صمود أهلنا وتحسين جودة الحياة في بلدتنا.

كما نؤمن بأن نجاح العمل البلدي لا يتحقق إلا من خلال التعاون والتكامل مع المواطنين، والمؤسسات الرسمية والأهلية، والجهات الشريكة والداعمة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن بناء المجتمع يبدأ بخدمة الإنسان، وأن تنمية المكان مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود وتوحيد الطاقات.

وقد قال رسول الله ﷺ: «أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناس.»

وفي الختام نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير برطعة وأهله وأن يعيننا على حمل الأمانة وأداء المسؤولية بكل إخلاص وصدق  وأن يحفظ بلدتنا ووطننا، ويديم عليهما الأمن والاستقرار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

   غسان قبها  

رئيس بلدية برطعة